دور العلم في تواصل الأجيال

في حياة كلٍ منا ثلاثة أجيال، الآباء الذين صنعوا الحاضر بما قاموا به في الماضي وهم جزء منا على كل حال، ونحن الذين نعمل الحاضر من أجل بناء المستقبل، والأبناء الذين  يتأهلون علميا وتربويا لحمل راية هذا المستقبل إلى آفاق جديدة بفضل من الله؛ والمطلوب بين هذه الأجيال التواصل المستمر وفق رؤية مقاصدية لمستقبل الأمة، وسيكون رائعا لو كان المكون العلمي حاضرا بقوة في تواصل الأجيال، لكن مفهوم الجيل يتعدى علاقة القرابة إلى علاقة عامة بالمجتمع والأمة عبر تلاقح الأجيال في مسيرة بناء الحضارة..

محمد بن غازي المكناسي

محمد بن غازي المكناسي

كتب الأستاذ المرحوم محمد حجي في مقدمة فهرس الإمام محمد بن غازي المسمى "التعلل برسوم الإسناد بعد انتقال أهل المنزل والناد": "محمد ابن غازي المكناسي أبرز شخصية علمية بالمغرب في أواخر القرن الهجري التاسع وأوائل العاشر، لِما كان له من اتساع في الرواية، ووفرة في عدد التلاميذ بمختلف جهات المغرب، وانتشار مؤلفاته في أنحاء العالم الإسلامي غربا وشرقا... 

كتاب فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان

كتاب فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان

صورة من فن الطبخ في الأندلس و المغرب في بداية عصر بني مرين لأبي الحسن علي بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن رزين التجيبي (ت692هـ)

 
 
أبي الجعد

مدينة أبي الجعد: الذاكرة والمستقبل

الزاوية الشرقاوية : زاوية ابى الجعد، إشعاعها الديني والعلمي

أبو عبيد الشرقي

 تبين من خلال المقالات التي خصصتها لعديد أقطاب الزاوية الجزولية  أننا إزاء مدرسة عريقة في العلم والصلاح والحضارة والعمران؛ وقد رأينا مع الجزولي والتباع  والغزواني وبن حْسَين ومولاي إبراهيم كيف تحولت الفكرة الدينية إلى سلوك عملي نافع في الحال والمآل، ونستمر في هذه المقالة في مزيد إدراك هذه الحقيقة العمرانية مع قطب من أقطاب التباعية الجزولية بالمغرب والعالم الإسلامي، يتعلق الأمر بأبي عبيد امحمد الشرقي باني مدينة أبي الجعد في المجال التادلي...

محمد المُعطى بن الصالح

ساهمت الزاوية الشرقاوية بأبي الجعد بدور وافر في ازدهار العلم بالمغرب خلال القرن العاشر الهجري وما بعده، ولقد ترسخ في هذه الزاوية المباركة تقليد يعتمد على مصاحبة التعليم والتربية الصوفية بنفس عمراني ظاهر تجلى في منهج يعتبر الفكر العلمي أساسا في مدرسة الإسلام العمرانية. وقد مر معنا الحديث عن مؤسس الزاوية سيدي أبي عبيد الشرقي ذي المشرب الجزولي الشاذلي، والذي أصر على أن ينبت حاضرة في بلد خلاء قفر مهجور، فانطلقت -الزاوية- المدينة في أداء رسالتها العلمية والحضارية بفضل من الله.

1