أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَد بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّهُونِيّ

هُوَ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّهُونِيّ[1]، أَصْلُهُ من قَبِيلة «الْأَخْمَاس» الجَبَلِيّة الهَبْطِيّة، كَانَ أسلافه يُعرفون قديما بـ«أولاد النَّجَّار». انتقل أحد أجداده إلى قبيلة «رهونة» الجَبَلِيّة، وطَالَ مُقامه بِهَا فَقِيهًا مُشَارِطًا، ولَمّا رَجَعَ إلى موطنه صَارَ قَوْمُهُ يَدْعُونَهُ بـ«الفقيه الرهوني». وشَاعَ الاسْمُ الجديد، فَنَسِيَ النّاسُ لَقَبَ «النَّجَّار» بَعْدَ أَنْ حَلَّ مَحَلَّهُ لَقَبُ «الرَّهُونِيّ»...

جامعة القرويين تمنح أول إجازة في الطب

تعتبر هذه الإجازة بمثابة اعتراف بما قام به طبيب مغربي مارس الطب والصيدلة والبيطرة بمدينة فاس، وهو عبد الله بن محمد بن صالح الشجار الكتامي أستاذ ابن البيطار، ويعتبر من أطباء القرن السابع الهجري/ الثالث عشر الميلادي.

وقد صادفت سنة (595هـ) التي منحت فيها هذه الإجازة وجود السلطان محمد الناصر بمدينة فاس التي قد دخلها وقام ببناء قصبتها وأسوارها ولم يغادرها إلا في شهر شوال سنة (604هـ).

 
 
أبي الجعد

مدينة أبي الجعد: الذاكرة والمستقبل

الزاوية الشرقاوية : زاوية ابى الجعد، إشعاعها الديني والعلمي

أبو عبيد الشرقي

 تبين من خلال المقالات التي خصصتها لعديد أقطاب الزاوية الجزولية  أننا إزاء مدرسة عريقة في العلم والصلاح والحضارة والعمران؛ وقد رأينا مع الجزولي والتباع  والغزواني وبن حْسَين ومولاي إبراهيم كيف تحولت الفكرة الدينية إلى سلوك عملي نافع في الحال والمآل، ونستمر في هذه المقالة في مزيد إدراك هذه الحقيقة العمرانية مع قطب من أقطاب التباعية الجزولية بالمغرب والعالم الإسلامي، يتعلق الأمر بأبي عبيد امحمد الشرقي باني مدينة أبي الجعد في المجال التادلي...

محمد المُعطى بن الصالح

ساهمت الزاوية الشرقاوية بأبي الجعد بدور وافر في ازدهار العلم بالمغرب خلال القرن العاشر الهجري وما بعده، ولقد ترسخ في هذه الزاوية المباركة تقليد يعتمد على مصاحبة التعليم والتربية الصوفية بنفس عمراني ظاهر تجلى في منهج يعتبر الفكر العلمي أساسا في مدرسة الإسلام العمرانية. وقد مر معنا الحديث عن مؤسس الزاوية سيدي أبي عبيد الشرقي ذي المشرب الجزولي الشاذلي، والذي أصر على أن ينبت حاضرة في بلد خلاء قفر مهجور، فانطلقت -الزاوية- المدينة في أداء رسالتها العلمية والحضارية بفضل من الله.

1