الكتاب: دولة الأدارسة في المغرب العصر الذهبي 172ـ223هـ/788ـ835م

الكتاب: دولة الأدارسة في المغرب العصر الذهبي 172ـ223هـ/788ـ835م

 

المؤلف: الدكتور سعدون عباس نصر الله.

الكتاب: الإمام إدريس مؤسس الدولة المغربية

الكتاب: الإمام إدريس مؤسس الدولة المغربية

 

المؤلف: علال الفاسي، عبد الله كنون، عبد الهادي التازي، محمد المنوني. 

 
 
فاس
البرج الشمالي



أنظر الصور

    تاريخ/حقبة الإنشاء : 995هـ/1585م
    مستلزمات الإنشاء : الحجر، الآجر، الطابية
    الحجم : الطول: 34 متر، العرض: 34 متر، الارتفاع :4,75 متر

البرج الشمالي هي أبهى معلمة عسكرية بفاس سواء من حيث طابعها العام أو من حيث موقعها وأبعادها. تنطلق تسميته ببرج النور بدون شك من اسمه الفرنسي "الشمالي" لكونه يقع شمالي المدينة. فالمصادر لم تورد هذه التسمية واكتفت بتسميته "البرج" أو "البساطين" ومفرده "باسطيون" المنحدر من اللاتينية. وترد تسمية "برج النار" في بعض النصوص اليهودية المغربية : وهذه التسمية تدل على طبيعة وظيفة المعلمة العسكرية التي بنيت خصيصا من أجل حمل مدافع من مختلف الأحجام.

نلاحظ أن تصميم البناية يقدم توازنا رائعا بين كتله الهندسية المنتظمة بطريقة منسجمة حول نواة مركزية مربعة. وحسب فرضية متداولة بكثرة، فإن الأبراج أضيفت في الفترة العلوية[1]، إلا أن بناء المعلمة في مرحلة واحدة هو الأقرب إلى الصواب. تقدم المنطقة الوسطى ثلاث مستويات : السفلي، والطابق والسطح. وقد بنيت المتاريس الخارجية بالطابية، وتعتبر الزوايا نقطة التقاء بين النواة المركزية والأبراج.

تدل التحصينات الحديثة بفاس (القرن 16م) وخاصة البرج الشمالي، على رغبة المخزن[2] والملوك السعديين في الانخراط في النزعة المهتمة بحصار المدن والتحصينات الحديثة والتي غزت الحوض المتوسط آنذاك. وهذه المعلمة الفريدة لم يكن دورها مواجهة القوى العثمانية بالجزائر فقط ولكن كذلك انتفاضات مدينة فاس. وهناك من يرى أن هذه العمارة العسكرية من التأثيرات البرتغالية بسبب الوجود الطويل للبرتغال على الشواطئ المغربية، وخبرتهم في هذا الميدان. إلا أن الأبراج التي تتخذ شكلا نجميا مرتبطة، بدون شك، بالتأثيرات الأوربية[3]. ويبقى الربط بين هذا البرج وبين تصميم مازاغان غير وارد. فمازاغان ليست برجا ولكن مدينة مسورة وخططت وفق تصميم على شكل نجمة رباعية. وبالمقابل يمكن أن نقرب هذا البرج من برج العرائش. ولكن الوصفة الهندسية المستعملة في هذه المدينة البرتغالية تعتبر أكثر تطورا والتي تعلن التحصينات التي قام فوبان Vauban بإبداعها[4]. وقد عرف أحمد المنصور الذهبي[5] بمعاينة هذه الهندسة عندما سافر عبر المتوسط من الجزائر إلى اسطنبول. وهكذا استدعى مهندسين أوروبيين (برتغاليين، إسبان، إيطاليين، هولنديين) لتمكين فاس ومرفئها بالعرائش من تحصينات حديثة. كما استعمل، على ما يبدو، الجنود الأسرى بمعركة وادي المخازن للقيام ببعض الأعمال الشاقة. ولهذا يستحسن الحديث عن تأثيرات أوربية عوض البرتغالية لوحدها. وقد كان الإيطاليون و الأسبان هم أول من طور هذه الهندسة العسكرية ذات الأبراج؛ وكان ملك البرتغال يستعملهم عادة لانجاز التحصينات. إن تصاميم الأبراج السعدية ذات الشكل النجمي نجدها في كتاب الهندسة العسكرية لكريستوبال دي روخاس[6].

 
هامش

[1]- سلالة تحكم المغرب منذ القرن 17م.

[2]- يدل على هياكل الدولة بالمغرب.

[3] مثال سان نيكولا بمرسيليا الذي بني سنة 1680م والذي يقدم نفس التصميم.

[4] - مثل قلعة مون لوي بالبرانس الشرقية التي بناها فوبان ابتداء من 1679.

[5] - سلطان من سلاطين الشرفاء السعديين تولى ملك المغرب من 1578 إلى 1603م.والشريف هو المنحدر من أسرة الرسول.

[6] Milicia, P.105-109.   c.De Rojas, Tres.
فهرس النصب

الفشتالي. مناهل الصفا في مآثر موالينا الشرفا، تعليق عبد الكريم كريم، الرباط، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، 1972

Epalza, M. de, Plans et cartes hispaniques de l'Algérie (XVIe – XVIIIes.), Madrid : Instituto hispano-arabe de cultura , 1988, p. 116.

قائمة المراجع

Bosworth, C.E., Les dynasties musulmanes, Arles : Sindbad/Actes Sud, 1996, p. 68-71.

De Rojas, C., Tres tratados sobre fortificaciòn y milicia, Madrid : Biblioteca CEHOPU, 1985, p. 105-109.

Kafas, S., Les fortifications et l’architecture militaire du Maroc au temps des Saadiens (XVIe-XVIIe siècles), thèse de 3e cycle en Archéologie islamique, Institut national des sciences de l'archéologie et du patrimoine, Rabat, 2004.

Fousseret, J.L., « Mont-Louis » in Réseau des sites majeurs Vauban [en ligne]. Disponible sur http://www.sites-vauban.org/rubrique.php3?id_rubrique=66> (consulté le 18/01/08).

 

عن موقع قنطرة



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها