أبو جعفر بن عطية المراكشي

  كنت قد تطرقت في حلقة ماضية لشخصية أديب بارع عاش خلال العصر الموحدي هو أبو المُطرِّف بن عَميرة ، ونتعرف من خلال شخصية هذه المقالة على مظهر آخر من مظاهر التفوق الأدبي الذي عرفه المغرب من خلال الكتابات النثرية والشعرية العميقة التي بقيت متناثرة في المصادر التي حُقّق ونشر بعضها ولازال الكثير منها ينتظر أن يزال عنه الغبار..  يتعلق الأمر بالكاتب والأديب الكبير أبو جعفر بن عطية المراكشي...   

مدرسة ابن يوسف

تعد هذه المدرسة من أكبر المدارس في بلاد المغارب، وتدين باسمها لقربها من المسجد المجاور لها، الذي شيده السلطان المرابطي الأمير علي ابن يوسف (حكم في الفترة 500 -537 هجري/ 1106 -1142 ميلادي).

قبور السعديين

شكلت هذه المعلمة في الأصل، والمسماة في النصوص التاريخية " قبور الأشراف"، ملحقة لمسجد القصبة، حيث كانت تقوم العائلات الحاكمة الموحدية والمرينية بدفن بعض أقربائها. ولكن المباني الحالية ترقى كلها للفترة السعدية.
شيدت القبة الشرقية، وهي أقدم قبة بالروضة، من طرف السلطان عبد الله الغالب ليدفن فيها والده، محمد الشيخ. تنتظم القبة في بناية من الطراز التقليدي، وتضم قاعة مربعة ذات مشكايات مزينة بالمقرنصات، وزخرفت النقوش الجصية بتذهيبات متعددة الألوان

 
 
مراكش
قصر البديع


 


Le Palais El Badiâ en français

الموقع/المدينة:
مراكش, المغرب
تاريخ المبنى:
955 - 1027 هجري / 1548 - 1618ميلادي
الفترة/الأسرة الحاكمة:
الفترة السعدية
راعي المبنى:
السلطان السعدي، أحمد المنصور الذهبي (حكم في الفترة 985 - 1019 هجري / 1578 - 1603 ميلادي).
المعمارون أو معلمو البناء أو الحرفيون الذين شاركوا في تصميم المبنى أو تنفيذه:
يوحي المخطط العام أن مصممَ البناية أندلسيٌ، ومن المحتمل أن يكون لاجئا غرناطيا أو مورسيكيا.
وصف:
تَغلَّب أحمد المنصور في الثالث من شهر شعبان عام 986 للهجرة / الرابع من أكتوبر 1578 للميلاد، على البرتغاليين في معركة وادي المخازن (المسماة معركة القصر الكبير أو معركة الملوك الثلاث)، وبويع، عقب هذا النصر المبين، سلطاناً، وأطلق عليه لقب المنصور. قرر أحمد المنصور، بعد إحاطته بهالة وبشهرة دولية، أن يبني داخل قصبة مراكش قصرا فخما للاستقبالات.
دامت الأعمال فيه 16 عاماً، وأطلق على القصر اسم "البديع"، وهو اسم من أسماء الله الحسنى التسعة والتسعون (من جهة أخرى، تعني تسمية "قصر البديع" بالعربية الدارجة المغربية " قصر الخزف "، الأمر الذي قد يكون مرده لكسوات الجدران الغنية بالزليج التي زينت الصرح بكثرة). ويروي مونتين في كتابه رحلة في إيطاليا، أنه بالقرب من مدينة بيزا، كان عمال إيطاليون ينحتون "لملك مدينة فاس من بلاد المغرب "خمسين عموداً شاهقاً جداً من الرخام، جرت مقايضتها وزنا بوزن مقابل مادة السكر. ويورد المؤرخ الإفراني أن عمالاً من بلدان شتى، ومنهم أوروبيون، تم توظيفهم لتنفيذ الأعمال.
استقبل قصر البديع خلال ثلاثة أرباع قرن من الزمان جميع الاحتفالات الهامة والأعياد التي أقامها السلاطين السعديون، فحظي بشهرة واسعة قائمة إلى حد ما على الإفراط والإسراف. دفعت هذه الأسباب بالسلطان العلوي، المولى إسماعيل، إلى اتخاذ قرار هدم البناية، التي لم يتبق منها اليوم سوى جزء من جدار السور، تبلغ سماكته مترين، وميدان مع آثار صهريجين مائيين وحدائق، وجناح من الأجنحة مع عواميده وبعض العناصر الزخرفية (الجبس والرخام والزليج).
وقد سمحت التنقيبات التي أجريت في القرن العشرين، واكتشاف تصميمين للقصر (واحد برتغالي وآخر إنجليزي)، وكذلك أوصاف المؤرخين المعاصرين والزوار الأجانب، من توفير رؤية دقيقة بعض الشيء عن ما كان عليه قصر االبديع خلال عصر روعته.
كان القصر مبنياً حول باحة واسعة جداً، مستطيلة الشكل، تصل أبعادها إلى 135 متر طولاً و 110 متر عرضاً، وتشتمل على صهريج مركزي مستطيل للمياه، يبلغ طوله 90 مترا وعرضه 20 مترا، ويحوي نافورة ضخمة، بالإضافة إلى أرض منخفضة، زرع كل جانب من جانبيها بالأشجار والورود، وأحيطت أطرافها بأربعة صهاريج مائية صغيرة مستطيلة، لازالت بلاطاتها المطعمة بالزليج، ظاهرة للعيان. كما كان الجانب الشرقي من القصر يطل على حديقة كبيرة تسمى حديقة " البلور".
يقوم جناحان بعرض 15 متر وطول 16 متر، في منتصف الجوانب الصغيرة من الباحة وجناحان آخران بطول 23 متر وعرض 15 متر، في منتصف الجوانب الكبيرة منها، بينما أحيطت زوايا الباحة، بأبراج هرمية الشكل.
تعلو الأجنحة قبب، رًُصِّعت سقوفها بالذهب أو بمقرنصات متكلفة، وحُملتْ على عواميد رخامية، تيجانُها مغطاة بورق الذهب. وكانت الأرضيات والجدران مكسوةً بفسفيساء الزليج، والأبواب من الخشب المنحوت، وفي كل مكان نوافير تتدفق مياهها من أفواه الأسود والفهود، أو من الثعابين المنحوتة من الفضة المصمتة.
طريقة تأريخ المبنى:
استنادا إلى المؤرخ الإفراني، الذي اعتمد على النقائش الكتابية الشعرية التي كانت تزين القصر، والتي ضاعت حاليا، فإن الأعمال قد بدأت على الأقل في شهر شوال عام 986 هجري / دجنبر 1578 ميلادي، وانتهت في عام 1002 هجري / 1594ميلادي.
مراجع مختارة:

-Al-Ifrani, A., Nouzhat al-Hadi, Histoire de la dynastie saadienne, éd. et trad. O. Houdas, Paris, 1888-1889, ch. XL.
- Deverdun, G., Marrakech, des origines à 1912, Rabat, 1959, pp. 392-401.
- Marçais, G., L'architecture musulmane d'Occident, Paris, 1954, pp.395-396.
Citation:
Kamal Lakhdar "قصر البديع" in Discover Islamicart Art. Place: Museum With No Frontiers, 2012.  
الإعداد: كمال الأخضر.
التنقيح: مارجوت كورتز
الترجمة: غادة الحسين من: اللغة الفرنسية
تنقيح الترجمة (من: الفرنسية).احمد الطاهري
الرقم التشغيلي في "م ب ح" MO 18



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها