مكناس
مخازن الحبوب: هري السواني

 

انظر بانوراما هري السواني

الموقع/المدينة:
 مجاور للقصبة ولصهريج السواني ولجنان بن حليمة, مكناس, المغرب
تاريخ المبنى:
القرن 11 - 12 الهجري / 17 - 18 الميلادي
الفترة/الأسرة الحاكمة:
الفترة العلوية
راعي المبنى:
السلطان المولى إسماعيل، (حكم في الفترة 1083 - 1140 هجري / 1672 - 1727 ميلادي).
وصف:
كانت القبائل العربية إبان عصر السلطان المولى إسماعيل، تدفع في الغالب ضرائبها عينياً، وبالتحديد من الحبوب. وقد احتلت الأَهْرِيةُ المعدة لتخزين محصول الضريبة مساحة منتقاة ضمن تصميم المدن الملكية، وكانت تشكل مستودعات للمنتجات الغذائية الضرورية لتموين المدن. واعتبرت السيطرة على هذه المخازن أولوية إستراتيجية للسلطة المتواجدة في الموقع، وخاصة خلال فترة النزاعات أو الجفاف.
ولهذه الغاية، قام السلطان المولى إسماعيل ببناءهري كبير وواسع لخزن الحبوب، بجوار قصره. بُنيتْ جدرانه من طابية وردية اللون، وهي عبارة عن مزيج من التراب الصلصالي والجير والحصى وفي بعض الأحيان الحجر الدبش.
شُيدتْ المعلمة على مساحة يبلغ طولها 182 متراً وعرضها 104 متراً، وتستند على 305 قوس و23 بلاطة، وجهتها جنوب - غرب وشمال - شرق، وتقدم بالتالي رسما منظوريا عميقاً ومتوازناً.
كانت البناية التي تتألف من مجموعة من القاعات الضيقة نسبياً حول قاعة مركزية فسيحة ( طولها 26.30 متر وعرضها 10.70 متر وارتفاعها تحت السقف 9 أمتار)، تُستخدم لتخزين الحبوب الغذائية والعلف الضروري لـ 12000 من خيول الحرس الملكي. وظل الممشى المركزي طريقاً سالكاً حتى الجدار التالي، وقَسمتْ العضادات الحاملة لأقواس نصف دائرية، يبلغ قطرها 3 أمتار، القاعة إلى 18 أسكوب و23 بلاطة، كانت في البداية، مغطاة بقبوات أسطوانية؛ ويشكل هذا الجانب بالتحديد من المعلمة جزءا مدهشا. كما خصصت مساحة واسعة للبغال التي كانت تجلب الحبوب من شتى مناطق البلاد.
وبفضل جدران جد سميكة، تمت المحافظة على درجة حرارة ثابتة لصيانة الغلال. وقد تحدث مويت، الذي بقي سجيناً في المغرب لمدة 11 سنة، وشارك في بناء القصبة الإسماعيلية، عن أسوار تصل سماكتها إلى 30 شبراً أي 7 أمتار.

هدم لهري المخصص لتخزين الحبوب جزئياً اليوم، ويشرف على جزئه العلوي برج، كان يحتضن المدافع وآلات حربية أخرى كانت تستخدم لحماية القصر الملكي والمدينة.
وقد تم إخلاء الصرح في القرن 12 الهجري / القرن 18 الميلادي، بعد زلزال لشبونة (سنة 1755) الذي أصاب مدينة مكناس، وهدم جزءاً من المعلمة. وتشكل هذه المخازنالمرممة حالياً زهرة التراث العلوي في مكناس.
طريقة تأريخ المبنى:
وصف السيد جون ويندوس الذي قدم إلى مكناس موفداً من الملك جورج الأول، بغية تحديد سبل افتداء أسرى الحرب، المعلمة عام 1720 ميلادي (1133 هجري).
مراجع مختارة:
- Barrucand, M., Urbanisme princier en Islam : Meknès et les villes royales islamiques post-médiévales, Paris, 1985.
- Moüette, M., Relation de la captivité du Sr Moüette dans les royaumes de Fez et du Maroc, Paris, 1682.
- Terrasse, H., Villes impériales du Maroc, Grenoble, 1937.
- Windus, J., A journey to Méquinez, Londres, 1725.
Citation:
Mohamed Mezzine "لهري (مخازن الحبوب)" in Discover Islamicart Art. Place: Museum With No Frontiers, 2012.  
الإعداد: محمد مزين.
التنقيح: مارجوت كورتز
الترجمة: غادة الحسين من: اللغة الفرنسية
تنقيح الترجمة (من: الفرنسية).احمد الطاهري
الرقم التشغيلي في "م ب ح" MO 36



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها