أبو جعفر بن عطية المراكشي

  كنت قد تطرقت في حلقة ماضية لشخصية أديب بارع عاش خلال العصر الموحدي هو أبو المُطرِّف بن عَميرة ، ونتعرف من خلال شخصية هذه المقالة على مظهر آخر من مظاهر التفوق الأدبي الذي عرفه المغرب من خلال الكتابات النثرية والشعرية العميقة التي بقيت متناثرة في المصادر التي حُقّق ونشر بعضها ولازال الكثير منها ينتظر أن يزال عنه الغبار..  يتعلق الأمر بالكاتب والأديب الكبير أبو جعفر بن عطية المراكشي...   

قصر البديع

تَغلَّب أحمد المنصور في الثالث من شهر شعبان عام 986 للهجرة / الرابع من أكتوبر 1578 للميلاد، على البرتغاليين في معركة وادي المخازن (المسماة معركة القصر الكبير أو معركة الملوك الثلاث)، وبويع، عقب هذا النصر المبين، سلطاناً، وأطلق عليه لقب المنصور. قرر أحمد المنصور، بعد إحاطته بهالة وبشهرة دولية، أن يبني داخل قصبة مراكش قصرا فخما للاستقبالات.

مدرسة ابن يوسف

تعد هذه المدرسة من أكبر المدارس في بلاد المغارب، وتدين باسمها لقربها من المسجد المجاور لها، الذي شيده السلطان المرابطي الأمير علي ابن يوسف (حكم في الفترة 500 -537 هجري/ 1106 -1142 ميلادي).

 
 
مراكش
المنارة

 

 

أنظر الصور

الموقع/المدينة:
على بعد حوالي 4 كلم في الجنوب الغربي لمسجد الكتبية, مراكش, المغرب
تاريخ المبنى:
الصهريج الأول: القرن 5 الهجري / 11 الميلادي.
الجناح الأول: القرن 10 الهجري / 16 الميلادي.
البناية النهائية: القرن 11 الهجري / 17 الميلادي
الفترة/الأسرة الحاكمة:
الفترات الموحدية؛ والسعدية؛ والعلوية
راعي المبنى:
الفترة الموحدية: السلطان عبد المومن (حكم في الفترة 524 – 558 هجري / 1130 - 1163 ميلادي).

وصف:
أمر عبد المومن، السلطان الموحدي الأول، بحفر بركتين كبيرتين في مراكش، واحدة خارج المدينة، عُرِفت بصهريج البقر، لصالح مربي المواشي في المنطقة، وبركة أخرى داخل بستانه الخاص، اشتهرت بصهريج المنارة، وهي تسمية قد تكون لها صلة بمسجد الكتبية، المعلمة الرئيسية في المدينة. بيد أنه لم تتم الإشارة صراحة إلى بركة المياه باسم المنارة، إلا خلال عهد المرينيين (القرن 7- 9 الهجري / القرن 13 – 15 الميلادي).وفي هذا الصدد، تجب الإشارة إلى أن المؤرخ، خالد الناصري، قد أطلق، في كتاب الاستقصا على منارة الكتبية، اسم صومعةالمنار.
كان السلاطين السعديون يقصدون، بين الفينة والأخرى، مسكناً مؤقتاً بنوه على طرف البركة. لكن الفضل يعود للسلطان العلوي، سيدي محمد، ابن السلطان المولى عبد الرحمان (حكم في الفترة 1238 - 1276 هجري / 1822 - 1859 ميلادي) الخليفة السلطاني (نائب الملك) في مراكش، في إصلاح البركة الموحدية، وإعادة الاعتبار للمِلْكية المَلَكية الكبيرة. فرمَّمَ الجدار الضخم المكون للسياج الذي يحمي 96 هكتاراً من البساتين (طوله 1200 م وعرضه 800 م)، وحَسَّن من تموينه المائي، وقام ببناء جناح ملكي ومركز حراسة، ومكان للخيول على أطراف بركة المياه الكبيرة الوسطى، والتي يبلغ طولها 200 متر وعرضها 150 متر.
ويتبدى الجناح الملكي على شكل بناية قليلة الزخرفة، أبعادها متواضعة، وجدرانها المبنية من الحجارة سميكة، وزواياها من الآجر، وسقفها الهرمي المربع ملبس بقرميد أخضر مبرنق.
وقد بني هذا الجناح على مستويين:
- طابق أرضي، عبارة عن قاعة مستطيلة مفتوحة بثلاثة عقود على بركة المياه، وممددة إلى الخلف عبر غرفة انتظار.
- طابق علوي (المنزه)، تتواجد به قاعة مربعة منعزلة تحوي شرفة كبيرة، لها درابزين، تطل على بركة المياه، وتتمدد أيضاً إلى الخلف بواسطة غرفة انتظار، تتوفر على ثلاثة نوافذ تنفتح على الجبل.
زُوِّدتْ الشرفة بباب مربع منخفض بشكل ملفت، ويرجح أن يكون ذلك التصميم قد نُفِّذَ لمنع الأشخاص الموجودين حول البركة من رؤية ما بداخل المنزه، ولتجنب التعرض للشمس والسخونة المفرطين.
رُكِّبَ هذا الباب الملتصق بقوس مصمت عميق ومزين بعنصر زخرفي من الحجر، ضمن إطار يَحملُ شريطُه العلوي النقيشة الكتابية الخاصة بالتأسيس.
يزدان داخل المنزه بزخرفة هندسية بسيطة وملونة تنضح بهجة وعذوبة، وتقتصر على خيوط رفيعة من الصباغة، ألوانها زاهية على زوايا القبة الخارجية البارزة وحول النافذة.
ويمتد الدرج الصغير، الواصل إلى الطابق، حتى مصطبة صغيرة، تستند على غرفة انتظار المنزه، وتقدم منظراً لايُحْجب على البستان الملكي الكبير، وعلى المناطق الداخلية، وعلى جبال الأطلس.
وبالرغم من بساطته، فقد أضحى جناح المنارة واحداً من رموز مدينة مراكش.
طريقة تأريخ المبنى:
يحمل قوس باب الشرفة، في الشريط العلوي من إطاره، نصا في مدح النبي وتاريخ التأسيس وهو عام 1286 هجري / 1869 - 1870 ميلادي.
مراجع مختارة:
- Deverdun, G., Inscriptions arabes de Marrakech, Rabat, 1956, pp. 210-211.
- Deverdun, G., Marrakech, des origines à 1912, Rabat, 1959, pp. 196-198, 531-532.
Citation:
Kamal Lakhdar "المنارة" in Discover Islamicart Art. Place: Museum With No Frontiers, 2012.  
الإعداد: كمال الأخضر.
التنقيح: مارجوت كورتز
الترجمة: غادة الحسين من: اللغة الفرنسية
تنقيح الترجمة (من: الفرنسية).احمد الطاهري
الرقم التشغيلي في "م ب ح"



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها