ذاكرة مكان
قصبة المهدية

 

 

أنظر الصور 1  2

    الاسم : قصبة المهدية
    المكان : المغرب، مصب نهر سبو بالمحيط الأطلسي، 12 كلم على مدينة القنيطرة
    تاريخ/حقبة الإنشاء : XVIe-XVIIe siècles
    مستلزمات الإنشاء : الحجر، الآجر، الطابية، الخشب، الرخام، الحجر المنحوت، الزليج، الآجر.
    الحجم : 10 هكتارات

 

شيدت قصبة المهدية على مرتفع صخري يشرف على سهل مترامي الأطراف، وهي تستفيد من موارد سهل الغرب الطبيعية (غابة المعمورة) التي تجعل منها موقعا حيويا. تجعل منها هندستها العسكرية التي تولدت عن تلاقحات وتأثيرات مختلفة شاهدا على المبادلات الثقافية المستمرة بين ضفتي المتوسط.

من المحتمل أن تكون المهدية هي تيمياطريا التي تعتبر من المواقع العتيقة التي أسسها حانون في القرن الخامس قبل الميلاد على الشواطئ الأطلسية. وأشارت المصادر العربية لأول مرة إلى الموقع في القرن العاشر الميلادي باسم "المعمورة". كما ذكر صاحب "الحلل الموشية" أنها مكان لقاء الأمير المرابطي يوسف بن تاشفين والمعتمد بن عباد صاحب اشبيلية[1]. بدأت المدينة في لعب دور عسكري ابتداءا من القرن الثاني عشر الميلادي حين جعلها الموحدون مقرا لدار صناعة السفن ومكان انطلاق حملاتهم على الأندلس. وفي سنة 1515م، احتل البرتغاليون الموقع وحصنوه بأسوار. وفي نهاية القرن السادس عشر الميلادي أضحت المدينة مرتعا للقرصنة الأوربية (حيث اجتمع فيه الفلامانيون والهولانديون وخاصة الإنجليزيون) إلى أن حل بها الأسبان الذين لم يكتفوا باحتلالها سنة 1614 بل غيروا اسمها إلىSan Miguel de Ultramar. وبعد أن حررها المسلمون سنة 1681م أصبحت القلعة تحمل اسم المهدية.

يحيط بالمدينة سور كبير ذو بابين. تتمازج العمارة الإسبانية بالمدينة مع مثيلتها الإسلامية. وترتبط الهندسة الدفاعية إما بالمرحلة الإسبانية أو البرتغالية[2]. استفادت الأسوار من طبيعة الموقع المحصنة. كما قام السلطان المولى إسماعيل (1672-1727م) بإصلاح الأسوار وتقوية الواجهة الجنوبية الشرقية بأبراج وخنادق عميقة، مع المحافظة على الأبراج الثلاثة المتواجدة بالواجهتين الشمالية الغربية والجنوبية الغربية. وقد فتح في السور بابا ضخما من الحجر المنحوت وسمي منذئذ الباب الجديد، لتمييزه عن باب المرحلة الإسبانية والتي تسمى "باب سلا". أما دار الحاكم فتتخذ مواصفات قصر حقيقي ببابها المبني من الحجر المنحوت والمزخرف زخرفة رقيقة. تقدم هذه الدار تصميما مشابها لتصاميم المنازل الإسلامية بباحتها المفروشة بالزليج التي تحيط بها أربع غرف ذات أبواب عبارة عن أقواس مقرنصة تعلوها شمسيات ذات عقود متعددة الفصوص.

وإن كان تاريخ أغلب البنيات الأثرية بموقع المهدية لايتجاوز القرن السابع عشر الميلادي، إلا أنها تشكل نموذجا للتحصينات الإسبانية بالمغرب. كما تشكل مثالا حيا لقصبة أعيد استعمالها وأعيدت تهيئتها بعد تحريرها .

هامش

[1]- مؤلف مجهول، الحلل الموشية في تلخيص الأخبار المراكشية، دار الرشاد الحديثة، الدارالبيضاء، 1979، ص. 54

[2]- لم تمكن الحفريات التي أنجزت بالموقع لحد الآن من توطين موقع الأسوار البرتغالية التي تحدثت عنها المصادر المغربية و الأوربية
قائمة المراجع

Coindreau, R., La Casbah de Mehdya, Rabat : La porte, 1946.

El Khatib-Boujibar, N., « La kasbah de Mehdya », in Maisons du Maroc, n° 6, Casablanca, 1996.

Lévi-Provençal, E., « al-Mahdiyya », in Encyclopédie de l'Islam, t. V, nouvelle édition, Leyde/Paris : E. J. Brill/Maisonneuve & Larose, p. 573-582 et 1236.

Marçais, G., L'architecture musulmane d'Occident, Paris : Arts et Métiers Graphiques, 1954, p. 409-410.

Montagne, R., « Note sur la casbah de Mehdya », in Hespéris, n°1, 1921, p. 93-99.


عن موقع قنطرة



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها