إسهامُ نِسَاء طنجة في نهضة التّعليم بالمغرب 1930م - 1956م

قد لا نُخطئ الحقيقة إذا قُلنا إنّ الحديث عن المرأة المغربية المتعلِّمَة، التعليمَ العصريّ، لا يكون مُتاحا للدّارس إلّا مع بداية القرن العشرين الميلادي، أي بعد ما صار للأوروبيين بالمغرب مُستقرٌ ومُقامٌ. وكان هؤلاء قبل الحماية قد أنشؤوا - في إطار سياسة التّدَخُّل السِّلْمِيّ- العديد من المؤسّسات التعليمية لتربية وتثقيف أولادهم، وكان من تَبِعات هذا أنْ جلبوا إلى بلادنا مناهج جديدة في التعليم لم يكن للمغاربة بها عهد، وفضلا عن المدرسة تَعرّفنا بواسطتهم على وسائل جديدة لِبَثِّ الثقافة والمعلومة كالجريدة والمطبعة والمسرح. 

 
 
تارودانت

الحركة العلمية في الجامع الكبير بمدينة تارودانت خلال القرنيين 10 و11 الهجريين

تعتبر مدينة تارودانت من الحواضر التي لها ذكر ووجود فعال في أغلب مراحل التاريخ المغربي، فهي تقع في طريق التجارة مع السودان الغربي ودول الصحراء الكبرى، وبها يقيم نواب الحكومات المركزية من الأمراء والخلفاء والقواد، مما جعلتها تكون حاضرة بلاد السوس الأقصى وعاصمتها التقليدية.

أسوار وأبواب مدينة تارودانت وجامعها الكبير

1