إسهامُ نِسَاء طنجة في نهضة التّعليم بالمغرب 1930م - 1956م

قد لا نُخطئ الحقيقة إذا قُلنا إنّ الحديث عن المرأة المغربية المتعلِّمَة، التعليمَ العصريّ، لا يكون مُتاحا للدّارس إلّا مع بداية القرن العشرين الميلادي، أي بعد ما صار للأوروبيين بالمغرب مُستقرٌ ومُقامٌ. وكان هؤلاء قبل الحماية قد أنشؤوا - في إطار سياسة التّدَخُّل السِّلْمِيّ- العديد من المؤسّسات التعليمية لتربية وتثقيف أولادهم، وكان من تَبِعات هذا أنْ جلبوا إلى بلادنا مناهج جديدة في التعليم لم يكن للمغاربة بها عهد، وفضلا عن المدرسة تَعرّفنا بواسطتهم على وسائل جديدة لِبَثِّ الثقافة والمعلومة كالجريدة والمطبعة والمسرح. 

 
 
مكناس

إسهامات في التاريخ الاقتصادي الاجتماعي لمدينة مكناس - إبراهيم القادري بوتشيش

الروض الهتون في أخبار مكناسة الزيتون لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن غازي العثماني المكناسي

إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس -للمؤرخ عبد الرحمان ابن زيدان

دار الجامعي

حافظت المنازل الثرية الخاصة في المغرب على نفس الترتيبات التي كانت متواجدة بمساكن مدينة فاس خلال القرن 8 الهجري / القرن 14 الميلادي، والتي تشتمل على مدخل ملتو، وصحن مركزي محاط بأروقة، وحجرات جد فسيحة وقليلة الارتفاع؛ أبوابها عالية للغاية وعريضة جداً، ومكونة بشكل عام من دفتين.
يطلق اسم رياض عندما تكون الباحة مغروسة بالأشجار المتنوعة. وفي الغالب، تشكل الحجرة المقابلة للمدخل الرئيسي قاعة الاستقبال، وتكون الأكثر زخرفة وتضم بهواً، وهو عبارة عن تدعيم أوسط في الجدار المقابل للباب.

صهريج السواني

قام السلطان المولى إسماعيل، حسب المؤرخ المكناسي ابن زيدان، بتهيئة صهريج ضخم داخل القصبة، يمكن التنزه فيه بواسطة قوارب اللهو. وفي الواقع، فإن الأمير العلوي المعاصر للملك لويس الرابع عشر، قد شيد هذا الصهريج لضمان تزويد قصور المدينة ومساجدها، وكذلك الحمامات العمومية والمنازل الخاصة، والبساتين والحقول التي كانت تحيط بالمدينة بالمياه، وتؤمن احتياجاتها اليومية من الخضار والفواكه، في حالة الحصار وفي فترات الجفاف.

مخازن الحبوب: هري السواني

كانت القبائل العربية إبان عصر السلطان المولى إسماعيل، تدفع في الغالب ضرائبها عينياً، وبالتحديد من الحبوب. وقد احتلت الأَهْرِيةُ المعدة لتخزين محصول الضريبة مساحة منتقاة ضمن تصميم المدن الملكية، وكانت تشكل مستودعات للمنتجات الغذائية الضرورية لتموين المدن. واعتبرت السيطرة على هذه المخازن أولوية إستراتيجية للسلطة المتواجدة في الموقع، وخاصة خلال فترة النزاعات أو الجفاف.
ولهذه الغاية، قام السلطان المولى إسماعيل ببناءهري كبير وواسع لخزن الحبوب، بجوار قصره. بُنيتْ جدرانه من طابية وردية اللون، وهي عبارة عن مزيج من التراب الصلصالي والجير والحصى وفي بعض الأحيان الحجر الدبش.

ضريح المولى إسماعيل

شيد الضريح الذي يحتضن قبر المولى إسماعيل بالقرب من قبر الولي سيدي عبد الرحمان المجذوب، الشاعر والصوفي الشهير الذي عاش في القرن 10 الهجري / القرن 16 الميلادي. يجذب هذا المجمع الجنائزي الملكي البعيد عن القصر، الزائر بعظمته وبزخارفه الغنية، ويتألف من ثلاث مجموعات رئيسية.
تتكون المجموعة الأولى التي ينفتح ضمنها باب الدخول إلى الضريح من قاعة دخول واسعة وملحقاتها.

1